خالد فائق العبيدي
69
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 44 ) ( الإسراء : 44 ) . وهناك أحاديث تؤكد سماع الصحابة لتسبيح الحصى بيد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا استطاع الإنسان من تحويل المواد إلى أشرطة مغناطيسية وأقراص ليزرية تسجل الأصوات ، فكيف يمكن لنا أن نقول أن هذا غير ممكن لخالق الإنسان ، فهل يتمكن المخلوق من خلق شيء ويعجز خالقه من خلق نفس الشيء ؟ ، ما لكم كيف تحكمون ؟ . ويقول تعالى وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 ) ( فصلت : 19 - 21 ) . في هذه الآيات المباركات يقف الإنسان عاجزا عن الوصف لهول الموقف ، أجزاء من جسمه من غير اللسان تنطق وتتحدث ، اللّه تعالى أنطقها وهو سبحانه قد أنطق كل شيء . . ذرات الحصى وتسبح ، بل أن كل شيء يسبح ولكن لا نسمع ولا نفقه ، أليس هذا دليل قرآني على النافذة السمعية للإنسان وأن كل شيء يتحرك وله اهتزاز ولكننا لا نسمعه من جهة ، وأنه يمكن أن نسمع كل هذا في ظروف معينة من جهة أخرى . وهذا كله أثبت في مختبرات الأصوات حديثا . 2 - 12 . الدليل القرآني في إمكانية تحول طاقة الصوت القليلة إلى طاقة مدمرة : يقول اللّه تعالى فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 77 ) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 78 ) ، ( الأعراف : 77 - 78 ) ، وفي نفس الموضوع يقول اللّه تعالى في سورة هود ( 66 - 67 ) جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) . لو تدبرنا الآيات المباركات للاحظنا أن القرآن الكريم سبق التشخيص العلمي الحديث فأشر حقيقتين علميتين أساسيتين : 1 - الآيتان في قصة قوم سيدنا صالح عليه السلام ، ففي الأولى كان التعبير ( رجفة ) ، وفي الثانية ( صيحة ) ، أي أن هناك بلاغة قرآنية في تعبير لفظي يخص ظاهرة واحدة وهي صوت مدو عال جدا أدى إلى كل هذه الأهوال . 2 - الرجفة للأرض تكون بسبب الصوت المدوي وهو ما يلاحظ عند التفجيرات